02/19/2007

أبحث عن جواز ... أبحث عن وطن

ملّ الورق من حروف حزني ، وأسطر ورقي في لُجاجة لجرن فرح ، وكيف لها أن تسرد سرد الحرية وهي مثقلة بأصفاد الحزن ، وشيء ما يلّزُ ويطبق حد الموت
أسيرةٌ أنا ،
هنا
في وطني ،
في مدينتي،
في داري ..
الدمع يختنق بعيني ،
والموت يحتظر بقلبي ..

فبعتُ كل أحلامي وآمالي ووقفت على قارعة الطريق بعد أن سقط الوطن وسقطت معه مواطنه مغشوشة و صرت ومواطِنه ضلّت حياتها تبحث عن وطن ...

أبحث عن وطني الذي كان جزيرة وتحيطه جزر ، وأن المحرق هي أكبر الجزر مساحة وتنوعاَ، عاش فيها الإنسان البحريني بين البحر واليابسة ، وإذا به بين اليابسة وسندان الطائفيين الجدد ومثقفي ومعمي السلطة والمتسلقين وخفافيش الظلام والنكرات ..

وأن سترة كانت جزيرة والأن تبكي البحر وتشتاق له ، تبكي الفقر وتتمنى موته ، وتبكي النخلة وتنتظر صبرها ، وتبكي الإنسان الذي نساها وعاش فقط في تاريخها .. وإن هناك مات كل شيء حي .. حتى العوم فيها ..


وأن المنامة العاصمة ، ما عادت منام الكل ،ولا تستقبل الكل ، إلا حين يصدح الأذان ويلتقي عند قرع الأجراس ، والناس نزحوا ، وبقيت الأزقة والممرات الحزينة ، والقاطنين الجدد والمجنسين الجدد والمعربدين ، استباحها الذئاب ، لا شيء هناك سوى الموت الذي يرثيها ليلاَ ويبكي نهاراَ ..

وطني
جزيرة بلا شاطيء ولا رمال ،
وطني
جزيرة بلا سفن ولا أشرعة ولا رجال ..

لذلك سأجمع كل حروفي وورقي وأسطره وحبره الحزنين ، وسأبحث عن جوازي ،ليس للأنه :

يحمل اسمي الذي سماني به أبي وانتظرني كما ينتظر نبي
أو للأنه خط بالأحمر جنسيتي البحرينية ،
أو لأنه حوى تاريخ مولدي ،
أو للأنه دون مكان ولادتي ،
أو لأنه يظهر توقيعي العربي ،

لا هو أكثر من ذلك ،
هو يحمل شيئاَ معتقا من عنفوان التسعينات ...
medium_Sunset.jpg

1